العلامة المجلسي

376

بحار الأنوار

والحصون وكشف ( 1 ) البحار ولهلك ما دونه ، له ثمانية أركان يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلا الله يسبحون بالليل والنهار لا يفترون ، ولو أحس حس شئ ( 2 ) مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه وبين الاحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم ، وليس وراء هذا مقال ، فقال : لقد طمع الحائر ( 3 ) في غير مطمع ، أما إن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم فيخرجون أقواما من دين الله ، وستصبغ الأرض بدماء أفراخ من أفراخ آل محمد ، تنهض تلك الفراخ في غير وقت ، وتطلب غير مدرك ، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون ويصابرون حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ( 4 ) . بيان : قوله عليه السلام : ففي أبيه نزلت ، أي هو من جملة الذين هم مصداق الآية في هذه الأمة ، ونزلت لتهديدهم وتنبيههم ، ولا ينافي وقوعها في سياق قصة نوح عليه السلام وكونه حكاية لقوله ، قوله : ففي بنيه نزلت وفينا ، أي فينا نزلت أن نصبر في دولة بنيه ونرابط حتى يظهر أمرنا ، وفي أكثر النسخ ( ابنه ) على إرادة الجنس أو أول من خرج منهم ، ثم بين عليه السلام أن من نسله من يرابط وينتظر الغلبة في دولة بني أمية ومن نسلنا من يرابط وينتظر الفرج في دولة بني أمية ودولتهم . قوله : ولو أحس أي لو أحس الحاس أو ابن عباس حس شئ أي صوت شئ مما فوقه لم يقدر على ذلك طرفة عين بل يهلك ، وفي بعض النسخ ( شيئا ) أي لو أحس حس من الحواس شيئا من تلك الأصوات لبطل الحس ولم يطق ذلك ، وفي بعضها : ولو أحس شئ مما فوقه فهو على بناء المجهول أو قوله : ( ما فوقه ) مفعول ( أحس ) أي شيئا مما فوقه ، قوله : بينه ، أي بين المرء وابن عباس ، أو الملك أو

--> ( 1 ) في هامش النسخة المصححة عن رجال الكشي والتوحيد : [ ولخسف ] . ( 2 ) شيئا خ ل . ( 3 ) الخائن . الخاسر خ ل . ( 4 ) تفسير القمي : 385 و 386 .